محمد الريشهري
36
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
فَخَرَّ صَريعاً ظامِياً عَن جَوادِهِ * فَأَضحَت رُبوعُ الخِصب وهيَ مُحولُ . . . ووافَت إلَيهِ زَينَبٌ وهيَ حاسِرٌ * ودَمعَتُها فَوقَ الخُدودِ تَسيلُ فَلاقَتُه مِن فَوقِ الرِّمالِ مُرَمَّلًا * سَليبَ الرِّدا تَسفي عَلَيهِ رُمولُ فَقَبَّلَتِ الوَجهَ التَّريبَ وأَنشَدَت * ومِن حَولِها لِلطّاهِراتِ عَويلُ . . . فَدافَعَها الشِّمرُ اللَّعينُ وقَد جَثا * بِقَلبٍ قَسا وَالكُفرُ فيهِ أصيلُ وحَزَّ وَريداً ظامِياً دونَ وِردِهِ * فَحُزَّت فُروعٌ لِلعُلى واصولُ وحُلَّ عُرَى الإِسلامِ وَانهَدَمَ الهُدى * وطَرفُ المَعالي وَالفَخارِ كَليلُ . . . فَلَهفي لَهُ بِالطَّفِ مُلقىً ورَأسُهُ * سِنانٌ بِهِ فَوقَ السِّنانِ يَجولُ . . . لَئِن جَهِلَت يَوماً عَلَيكَ امَيَّةٌ * فَقَدرُكُمُ عِندَ الإِلهِ جَليلُ وإن حالَ مِنكَ الحالُ في دارِ غُربَةٍ * فَإِنَّكَ في دارِ الفَخارِ أهيلُ « 1 » وإِن بِتَّ مَسلوبَ الرِّداءِ فَفي غَدٍ * مِنَ السُّندُسِ العالي رِداكَ جَميلُ وإِن مَسَّكُم حَرُّ الهَجيرِ فَإِنَّما * لَكُم في جِنانِ العالياتِ مَقيلُ وإِن مُنِعَت ماءَ الفُراتِ نُفوسُكُم * لَها مِن رَحيقِ السَّلسَبيلِ نُهولُ « 2 » 2 . الخُلَيعِيُّ « 3 » 3020 . الغدير : مِن شِعرِهِ قَولُهُ في رِثاءِ الحُسَينِ السِّبطِ عليه السّلام :
--> ( 1 ) . منزل آهِلٌ : به أهله ، وتقول : هو أهل ذاك وأهل لذاك ( لسان العرب : ج 11 ص 29 - 30 « أهل » ) . وكلا المعنيين يصحّ هنا . ( 2 ) . الغدير : ج 11 ص 206 . ( 3 ) . أبو الحسن ، جمال الدين عليّ بن عبد العزيز بن أبي محمّد الخلعي ( الخليعي ) الموصلي الحلّي ، شاعر أهل البيت ، نظم فيهم فأكثر ، ومدحهم فأبلغ . ولد من أبوين ناصبيّين ، وأنّ امّه نذرت أنّها إن رزقت ولداً تبعثه لقطع طريق السابلة من زوّار الحسين عليه السّلام -